الشيخ علي الكوراني العاملي
479
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
فرض بل يقولون إن الاقتصار على علي وحده أو ذكر الاثني عشر هو البدعة المنكرة . . . وهذا تهافت ، لأن البدعة ذكر شخص في الخطبة لم يرد فيه نص ، ولا ترتفع البدعة بضم غيره إليه ! أما ذكر أهل البيت « عليهم السلام » فروى نصه الجميع ! الوجه الخامس : أنه ليس كل خطباء السنة يذكرون الخلفاء في الخطبة بل كثير من خطباء السنة بالمغرب وغيره لا يذكرون أحداً من الخلفاء باسمه . . . وهذا حجة له لا عليه ، إذ لو كان واجباً لما تركوه ! الوجه السادس : أنه يقال إن الذين اختاروا ذكر الخلفاء الراشدين على المنبر يوم الجمعة إنما فعلوه تعويضاً عمن يسبهم ويقدح فيهم . . . وهؤلاء ( الرافضة ) يبغضون أبا بكر وعمر وعثمان ويسبونهم ، بل قد يكفرونهم ، فكان ذكر هؤلاء وفضائلهم رداً على الرافضة ، ولما قاموا في دولة خدابنده الذي صنف له هذا الرافضي هذا الكتاب فأرادوا إظهار مذهب الرافضة وإطفاء مذهب أهل السنة . . . وإذا كان ذكر الخلفاء الراشدين هو الذي يحصل به المقاصد المأمور بها عند مثل هذه الأحوال ، كان هذا مما يؤمر به في مثل هذه الأحوال ، وإن لم يكن من الواجبات التي تجب مطلقاً ولا من السنن التي يحافز عليها في كل زمان ومكان . . . فإذا قدر أن الواجبات الشرعية لا تقوم إلا بإظهار ذكر الخلفاء وإنه إذا ترك ذلك ظهر شعار أهل البدع والضلال صار مأموراً به . . . وبهذا الكلام أسس ابن تيمية لوجوب البدعة والإستدراك على النبي « صلى الله عليه وآله » ، وإضافة أمور في الصلاة والعبادات ، بحجة أنها رد على الرافضة وغيرهم ، وأنها شعار لطائفة السنة المحقة ! الوجه السابع : أن يقال الكلام في ذكر الخلفاء الراشدين على المنبر وفي الدعاء لسلطان الوقت ونحو ذلك إذا تكلم في ذلك العلماء أهل العلم والدين . . . كان للمصيب منهم أجران وللمخطئ أجر . . وأما إذا أخذ يعيب ذلك من يعوِّض عنه